السيد علي الطباطبائي

65

رياض المسائل

نقله : إنه تأوله بعضهم بمعنى استغنوا به ، وأكثر العلماء على أنه تزيين الصوت وتحزينه ( 1 ) . ( والنوح بالباطل ) بأن تصفه بما ليس فيه إجماعا ظاهرا ، وحكي عن المنتهى صريحا ( 2 ) . وهو الحجة فيه ، مع ما دل على حرمة الباطل . وربما يحمل عليه إطلاق المستفيضة المانعة ، كحديث المناهي المروي في الفقيه نهى عن النياحة والاستماع إليها ( 3 ) ، ونحوه المروي عن معاني الأخبار في وصية النبي ( صلى الله عليه وآله ) لفاطمة سلام الله عليها : إذا أنا مت فلا تقيمن علي نياحة ( 4 ) ، وعن الخصال : أن النائحة إذا لم تتب إذا أنا مت فلا تقيمن علي نياحة ( 4 ) ، وعن الخصال : أن النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقوم يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب ( 5 ) . وبظاهرها أخذ المبسوط وابن حمزة ( 6 ) ، مدعيا الأول الاجماع عليه . و ( أما ) الأكثر فقالوا إذا كان ( بالحق فجائز ) وعن المنتهى الاجماع عليه ( 7 ) . وهو الحجة بعد الأصل ، والمعتبرة المستفيضة . منها الصحيح : لا بأس بأجر النائحة التي تنوح على الميت ( 8 ) . وأظهر منه الصحيح المشهور في تجويز النبي ( صلى الله عليه وآله ) وتقريره نياحة أم سلمة على ابن عمها بحضرته ( 9 ) . وقريب منها : الموثق المتضمن لوصية مولانا الباقر ( عليه السلام ) إلى الصادق ( عليه السلام ) بوقف مال مخصوص لنوادب تندبه عشر سنين بمنى أيام منى ( 10 ) .

--> ( 1 ) مجمع البيان 1 : 16 . ( 2 ) المنتهى 1 : 466 س 35 . ( 3 ) الفقيه 4 : 5 ، الحديث 4968 . ( 4 ) معاني الأخبار : 390 ، الحديث 33 . ( 5 ) الخصال 1 : 226 ، الحديث 60 . ( 6 ) المبسوط 1 : 189 ، والوسيلة : 69 . ( 7 ) المنتهى 1 : 466 س 35 . ( 8 ) الوسائل 12 : 90 ، الباب 17 من أبواب ما يكتسب به الحديث 7 . ( 9 ) الوسائل 12 : 89 ، الباب 17 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 . ( 10 ) الوسائل 12 : 88 ، الباب 17 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 .